الشيخ الأنصاري
237
كتاب الزكاة
واستغنائه عنه ] ( 1 ) بل في المناهل : إن ظاهرهم الاتفاق على هذا الضابط وإن اختلفت عباراتهم ( 2 ) بل عن المنتهى - بعد جعل المعيار افتقار السقي إلى المؤونة وعدمه - : إن عليه فقهاء الاسلام ( 3 ) ففي صحيحة زرارة وبكير ، عن أبي جعفر عليه السلام : " قال - في الزكاة - : ما كان يعالج بالرشا والدوالي والنضح ففيه نصف العشر ، وإن كان يسقى من غير العلاج بنهر أو عين أو بعل أو سماء ففيه العشر " ( 4 ) . فإن الظاهر أن ذكر الخصوصيات من باب المثال - كما لا يخفى - ولو سقي بهما ، فمع التساوي فنصف عشر وربعه ، ومع غلبة أحدهما فالعبرة بالأغلب اتفاقا كما استظهر ( 5 ) وعن الرياض ( 6 ) تصريح جماعة بدعوى الاجماع ، وعن المدارك ( 7 ) . أن عليه علماؤنا ، وعن مجمع الفائدة : ( 8 ) أن به عمل الأصحاب من غير ظهور المخالف . وعن الخلاف : دعوى الاجماع ( 9 ) عليه . ويدل عليه - مضافا إلى ذلك - : حسنة معاوية بن شريح : " قلت : فالأرض تكون عندنا تسقى بالدوالي ، ثم يزيد الماء فتسقى سيحا ؟ فقال : إن ذا ليكون عندكم كذلك ؟ قلت : نعم ، قال : النصف ، والنصف ، نصف بنصف العشر ونصف بالعشر . فقلت : الأرض تسقى بالدوالي ثم يزيد الماء فتسقى السقية
--> ( 1 ) جاء ما بين المعقوفتين في " م " بعد قوله : " عليه فقهاء الاسلام " . ( 2 ) مصابيح الفقه ( مخطوط ) . ( 3 ) المنتهى 1 : 498 . ( 4 ) الوسائل 6 : 125 الباب 4 من أبواب الغلات ، الحديث 5 . ( 5 ) في " ف " و " ج " و " م " : استظهره . ( 6 ) الرياض 1 : 274 . ( 7 ) المدارك 5 : 148 . ( 8 ) مجمع الفائدة 4 : 118 ، ووردت العبارة في " ف " و " ج " و " ع " هكذا : من غير المخالفة . ( 9 ) الخلاف 2 : 67 كتاب الزكاة ، المسألة : 79 .